← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1907 · ص1847
{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ} بكل مرتفع من المكان. وقيل: الرِّيع: السبيل سلك أم لم يسلك، وأصله في اللغة الزيادة (١). مجاهد: الرِّيع فجٌ بين جبلين (٢). {آَيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)} مجاهد: بنياناً (٣). غيره: علامة يجتمعون إليها للعبث بمن يمر في الطريق (٤) وقيل: هو برج الحَمَام (٥). وقيل: جعل تفاخرهم بالأبنية عبثًا لا محصول له (٦). وقيل: المفعول محذوف وتقديره: أتبنون بكل ريعٍ أبنيةً عظيمةً و {آَيَةً} نصب على المفعول له. {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} جمع مصنعه وهي البناء على الماء. وقيل: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} أبنية وكل بناء مصنعة (٧). وقيل: قصورًا مشيدة وأبنية محكمة (٨). وقيل: مصانع حصونا (٩).
(١) قال في لسان العرب (٥/ ٣٩١)، مادة ريع: " الرِّيع: المكان المرتفع من الأرض، ويطلق على الجبل، وعلى السبيل، وعلى الطريق المنفرج بين جبلين ". قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٨١) " الرَّيْعُ والرِّيعُ لغتان ". (٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٦٣). (٣) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٦٣). (٤) قاله الكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ١٨١). (٥) قاله سعيد بن جبير، ومجاهد. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٨). (٦) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٨). وهي أقوال متقاربة المعنى لأن المراد التفاخر بالأبنية. (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٢٣). (٨) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١١)، معالم التنزيل (٦/ ١٢٣). (٩) قاله مجاهد، والكلبي. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١١)، معالم التنزيل (٦/ ١٢٣). وقد بين ابن جرير أن المراد بها الأبنية، والعرب تسمي كل بناء مَصْنَعة، سواء كانت هذه الأبنية قصوراً، أم حصوناً، أم غير ذلك. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦١٢).