← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1877 · ص1817
الشعبي: أراد بالنبات الإنسان، كقوله {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: ١٧]، والكريم الذي يدخل الجنة واللئيم الذي يدخل النار (١). {إِنَّ فِي ذَلِكَ} في الآيات. {لَآَيَةً} لدلالة وعلامة وعبرة. وقيل: لدلالة على البعث والنشور (٢). {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨)} في علمي مع عظم الآيات. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ} بالنقمة لمن كفر. {الرَّحِيمُ (٩)} وبمن آمن. {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} أي: إذ نادى فيكون إذ مفعول به. وقيل: ظرف لقوله {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ} [الشعراء: ١٢]، ومعنى {نَادَى} دعا، والنداء: الدعاء برفع الصوت. وقيل: أَمَرَ ربك موسى (٣). قولهُ {أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ} قيل تقديره: قال أءت. وقيل: أن هي المفسرة، وقيل: نادى ربك أمر أن إءت القوم (٤). {الظَّالِمِينَ (١٠)} أنفسهم بالكفر، وظلموا بني إسرائيل بالاستعباد وذبح الأولاد. {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} بدل من الأول. {أَلَا يَتَّقُونَ (١١)} أي: إءتهم زاجراً فقد آن لهم أن يتقوا، وهذه لفظة استبطاء وحث وإغراء. وقيل: هو على الحكاية أي: قل لهم ألا تتقون (٥). وقريء في الشواذ بالتاء (٦)، فلما حذف (قل) عاد إلى لفظ الغيبة.
(١) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٦٥). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٥٠). (٣) وقد يكون المراد من ذلك تأويل كلام الله لموسى بالأمر، وهو باطل. (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٠). (٥) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٧٨). (٦) قرأ عبد الله بن مسلم بن يسار، وحماد بن سلمة " قوم فرعون ألا تتقون "، وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٧٠).