← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1876 · ص1816
{وَمَا يَأْتِيهِمْ} يعني أهل مكة. {ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ} آيات من القرآن. {مُحْدَثٍ} يجدد عندهم مما لم يكن قبل ذلك (١). {إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (٥)} جددوا إعراضا وأصروا على الكفر. وأفاد دخول (كان) أنهم كانوا في علم الله السابق معرضين. وقيل: معناها ظهر منهم ما كان معلوماً منهم من الإعراض (٢). {فَقَدْ كَذَّبُوا} أي: النبي فيما أتاهم به. {فَسَيَأْتِيهِمْ} أفاد الفاء أن هذا جزاء تكذيبهم. {أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٦)} هذا تهديد كما تقول: سيبلغك خبر ما فعلت. وخص المكذب بإتيان الخبر لجهله به دون المصدق فإنه يعلم ما أخبر به. قال بعضهم: يأتيهم في القيامة. وقيل: في الدنيا بالقتل والهزيمة (٣). {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ} تعجيب أي: لم ينظروا إلى عجائبها ولهاذا عدي بإلى. {كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧)} نوع وصنف. وقيل: الزوج الشيء وشكله. وقيل: أبيض، وأسود، وأحمر، وأصفر، وحلو، وحامض، ومر، ومز. {كَرِيمٌ} كثير المنفعة (٤). وقيل: كريم: ذي قدر عند متناوله (٥). وقيل: كريم يأكله الناس والأنعام (٦). وقيل: نافع محمود وكذلك الكريم من الناس (٧). وقيل: حسن (٨).
(١) في أ: " تجدد عندهم بما لم يكن قبل ذلك ". (٢) انظر: الكشاف (٤/ ٣٧٧). (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٧٠). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٥٩). (٥) لم أقف عليه، والله أعلم. (٦) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٥٠). (٧) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٦٥). (٨) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٥٠).