← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1874 · ص1814
وقيل: إشارة إلى {طسم} والمراد به جميع حروف التهجي، أي: تلك حروف آيات الكتاب لا يخرج عنها (١). و{الْمُبِينِ} الواضح. وقيل: المبين: يُبين للناس أمور دينهم (٢)، وأبان لازم ومتعدٍ. {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} لعل: كلمة إشفاق وطمع. {بَاخِعٌ نَفْسَكَ} قاتل نفسك من الحزن والغيظ. وقيل: مُهلك (٣)، ومثله {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} في الكهف [الكهف: ٦]، ومثله في المعنى {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: ٨]. {أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)} لتركهم الإيمان، وهو مفعول له. {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً} قيل: بَلِيَّة قاهرة (٤). وقيل: دلالة واضحة به من الآيات التي تكون في القيامة (٥). {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)} منقادين مُلجَئين إلى الإيمان. وقيل: لو شاء لأنزل آية ما لَوَى أحدٌ عنقه بمعصية (٦). و(ظلت) بمعنى: تظل، وزيف أبو على في إصلاح الإغفال قول من قال إنه عطف على الجزاء وأن محله جزم لمكان الفاء (٧). وفي خاضعين سبع تأويلات: أحدها: أن الأعناق إذا خضعت فأرباباها خاضعون، محمول على المعنى (٨).
(١) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ١٤٧)، بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ١٤٩). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٢١٣). (٣) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٦٣) عن أبي عبيدة. (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦٥)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٥٠). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٦٥). (٦) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٥٤٥). (٧) انظر: إصلاح الإغفال (٢/ ٥١٠). (٨) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٦).
→ prev 1874 / 3779 next ←