← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1857 · ص1797
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} الخِلْفَة: مصدر بمعنى الاختلاف أي: مختلفين إلى الخلق تجيء هذا حيناً وهذا حيناً (١). وقيل: خلفة مختلفين في اللون (٢). وقيل: {خِلْفَةً} يخلف كل واحد منهما صاحبه، وفيه توسعة على العباد في نوافل العبادات والطاعات (٣). وقيل: خلفة النهار يخلف عن نهار والليل يخلف عن ليل (٤). وقيل: خلفة في الزيادة والنقصان يتعاقبان حثيثين إلى أجل مسمى، حكاها القفال (٥). {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} يتعظ ويذكر الله. {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} شكر نعم الله المذكورة في الآية. {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} هذه إضافة تفضيل وإن كان الكفار عباده. {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} الذين يستحقون هذه التسمية كما تقول هذا البار ابني لا هذا العاق. وقيل: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} الذين يرضاهم ويحمدهم.
(١) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٥٣) عن ابن زيد. (٢) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٦). (٣) وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابن عباس رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٨٥). (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٥). (٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٤)، غرائب التفسير (٢/ ٨٢١)، وانظر ترجمة القفال ص: ٦٤٥