← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1842 · ص1782
وقيل: هو اسم أعجمي (١)، وقد أطنب الثعلبي في قصة أصاب الرس وهذا كاف والله أعلم بهم (٢). {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} وأهلكنا أمماً بين هذه الأمم كثيراً لا يعلمها إلا الله أرسل إليهم الرسل فكذبوهم فأهلكوا، والقرون: أهل كل عصر، وقيل: أهل القرون (٣)، والقرون الأزمنة والأول أولى. {وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ} أي: لم نهلك أمة إلا بعد بلاغ واحتجاج وضرب أمثال بوصف الأشباه من الأمم التي كانت قبلهم فأهلكوا بتكذيب الأنبياء، {وَكُلًّا} منصوباً بفعل مقدر أي: أنذرنا كلاً، وقيل: تقديره: وضربنا كلَّ الأمثال (٤). (له) لمحمد صلى الله عليه وسلم. {وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا} بعد أن ضربنا الأمثال وأعذرنا إليهم، والتتبير: التقطيع، ومنه التبر لدقاق الذهب (٥). {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} مروا بها وهي قريات قوم لوط، وسدوم اسم أعظمها جعلها الله أعاليها أسافلها وأمطرهم حجارة عند الجمهور. مجاهد: أمطرت كبريتاً وناراً (٦). و{مَطَرَ السَّوْءِ} البلاء، ومطر يستعمل في الخير، وأمطر في الشر. قال الأخفش: هما لغتان (٧)، والضمير في {وَلَقَدْ أَتَوْا} لأهل مكة.
(١) في أ: "وقيل: اسم أعجمي". (٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٣٣) وما بعدها. (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦١). (٤) في ب: "كلا الأمثال"، والصواب هو المثبت. (٥) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٤) "التتبير: التدمير والهلاك، وكل شيء كَسَّرْته وفتَتَّه فد تبَّرْته، ومن هذا قيل لمُكَسَّر الزجاج التِّبْر، وكذلك تِبْر الذهب". (٦) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٢٧) عن وهب بن منبه. (٧) انظر: معاني القرآن للأخفش (٢/ ٦٤٢).