← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1822 · ص1762
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} من النعيم. {خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} سأله المؤمنون في الدنيا بقولهم {رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} [آل عمران: ١٩٤]. وقيل: سأل لهم الملائكة بقولهم {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ} [غافر: ٨]. وقيل: {مَسْئُولًا} مطلوباً (١). وقيل: {مَسْئُولًا} واجباً، لأن الكريم إذا سُئل يرى الإجابة واجبة (٢). ابن عباس رضي الله عنهما: وعدهم بالجزاء فسألوه الوفاء، وكل واجب مسؤول وإن لم يُسئل (٣). ابن عيسى: متى سألوا شيئاً فهو لهم بوعد الله إياهم لقوله لهم {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} [الزخرف: ٧١] وأما المعاصي فتُصرف عن شهواتهم (٤). {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} هو حشر البعث عند الجمهور، وقال مجاهد: "هو حشر الموت" (٥). {وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: الأصنام، وقيل: عزيراً والمسيح والملائكة (٦). {فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ} يعني: من عبدوهم. {أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} أخطأوا الطريق، وهذا استفهام توبيخ للعابدين كقوله لعيسى {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: ١١٦]. {قَالُوا سُبْحَانَكَ} تنزيهاً لك عن أن يُعبد معك غيرك، وفيه قولان:
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٧٦). (٢) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٦٣). (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤١٤). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١١). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٦). (٦) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤١٥).