← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1804 · ص1744
ابن جرير: الزَّمْنى ملكوا التصرف في البيوت التي سلمت مفاتيحها إليهم له أن يتناول من ماله بقدر ما قال الله {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: ٦]، و (مفاتيحه) بيده (١). {أَوْ صَدِيقِكُمْ} يريد الأصدقاء، قال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... دعها فما النحوي من صديقها (٢). والصديق هو الذي صدقك مودته، وقيل: هو الذي يوافقك في ظاهره وباطنه (٣). وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، : الصديق أكبر من الوالدين ألا ترى أن أهل النار لم يتغيثوا بالآباء والأمهات بل قالوا {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: ١٠٠ - ١٠١] (٤)، وقال صلى الله عليه وسلم "قد جعل الله في الصديق البار عوضاً عن الرحم المذمومة" (٥) فرخص أن يأكل من بيته بغير إذنه. وقيل: هو إذا دعاك إلى وليمة فحسب (٦).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧٤). (٢) هذا عجز بيت لرؤبة بن العجاج، وتمامه: تنح للعجوز عن طريقها ... إذا أقبلت رائحة من سُوقها. دعها فما النحوي من صديقها. انظر: ديوان رؤبة (١٨١)، وفي بعض ألفاظه اختلاف. (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٤). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٤). (٥) لم أقف على من تخريجه في كتب السنة، وقد ذكره العز بن عبد السلام في تفسيره (٢/ ٤١٣). (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٤).