← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1792 · ص1732
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ} أي: حلف المنافقون بالله وهو جهد اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودهم لئن أمرنا محمد صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى الغزو لغزونا. وقيل: الخروج من الديار لخرجنا (١). وقال الكلبي: "أقسم عثمان لئن أمرتني لأخرجن من الأرض المتنازع فيها ولأدفعنها إلى علي رضي الله عنه"، وقد سبق (٢). {قُلْ لَا تُقْسِمُوا} لأنكم تكذبون في القسم وذلك معصية. {طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} فيها قولان: أحدهما: طاعة معروفة أفضل وأولى من هذا القسم. والثاني: طاعة معروفة منكم أي: أنها بالقول دون الاعتقاد، وفي ارتفاعه قولان: أحدهما: بالخبر والمبتدأ مقدر أي: هذه طاعة. والثاني: بالابتداء، والخبر مقدر أي: أفضل، وقيل: وليكن منكم طاعة وقول معروف. ابن بحر: معناه: لا تحلفوا على الطاعة فإنها إذا وقعت عرفت (٣). وقيل: أنما وصفها بالمعروف لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالمعروف لا بالمنكر (٤). {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} عالم بما تظهرون وما تظمرون ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم. {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا} تعرضوا عن طاعته. {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} أي: على محمد صلى الله عليه وسلم تبليغ الرسالة وقد بلغها. {وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} أي: عليكم امتثال ما يأمركم ومتابعته وطاعته. {وَإِنْ تُطِيعُوهُ} فيما يأمركم وينهاكم. {تَهْتَدُوا} إلى الحق والرشد والجنة.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٤٦). (٢) أنها قصة ضعيفة لضعف الكلبي. (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٧)، غرائب التفسير (٢/ ٨٠٣). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم.