← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1791 · ص1731
{يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} أم جوزوا في أنفسهم أن يميل رسول صلى الله عليه وسلم في بعض حكمه فخافوك وعدلوا من حكمك أو واحد من هذه الثلاث، وجاء بلفظ الاستفهام لأنه أشد في الذم والتوبيخ. {بَلْ} أضرب ببل عن الحيف، وقيل: أضرب ببل عن أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيف على أحد في حكمه (١). {أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} المنافقون الكافرون، وقيل: معناه: ليس من جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرتاب به ولكنهم كافرون ظالمون لأنفسهم حين امتنعوا من الاذعان لله ورسوله (٢). {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} أي: يحكم النبي بينهم بحكم الله الذي أمر به في القرآن أن يقولوا: سمعنا قول النبي وأطعنا أمره. {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الفائزون الباقون في النعيم المقيم. {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: يطيع الله في الفرائض ورسوله في السنن. {وَيَخْشَ اللَّهَ} أي: عقابه. {وَيَتَّقْهِ} فيحترز أن يعصيه، وقيل: ويخش الله في الحال ويتقه في الاستقبال (٣). وقيل: الخشية خوف مع اعتقاد عظم المخشي، والاتقاء الاحتراز من العصيان والتقصير في المأمور. {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} بالثواب الناجون من العقاب.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٨). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٢). (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢٥).