← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1783 · ص1723
الفراء: يراها بعد أن كاد لايراها، وقيل: إذا قال مع الماضي فقد فعل وهو إثبات وإذا قال مع المستقبل فلم يفعل فهو نفي (١). {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} أي: من لم يهده الله فلا هادي له. وقيل: من لم يجعل الله له هداية فما له ما يفلح به على وجه من الوجوه (٢). وقيل: من لم يجعل الله له في الآخرة سبيلاً ودلالة إلى النجاة فلا سبيل ولا نجاة له (٣). وقيل: من لم يرزقه الله هدى من الضلالة ومعرفة بكتابه فما له إيمان ومعرفة (٤)، والمعنى عند الزجاج: أن أعمال الكفار إن شبهت بما لايوجد فهي كالسراب، وإن مثلت بما يرى فهي كهذه الظلمات (٥). ابن عباس، رضي الله عنهما: الظلمات: أعمال الكافر، والبحر اللجي: قلبه، يغشاه موج: غشاوة على القلب والسمع والبصر (٦). قتادة: الكافر يتقلب في خمس من الظُّلَم؛ كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات (٧). وقيل: معناه: هو في حيرة من كفره كصاحب هذه الظلمات (٨). {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ} ألم تعلم علماً يقوم مقام الرؤية، وقيل: هذا تنبيه أي: تنبَّه.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٥). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٣٣)، معام التنزيل للبغوي (٦/ ٥٢). (٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١١١) عن ابن عيسى. (٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٣٢٣) ابن عباس، رضي الله عنهما والسدي. (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٣٨). (٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٣٠). (٧) أخرج نحوه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٣١) عن أبي بن كعب. (٨) لم أقف عليه، والله أعلم.