← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1752 · ص1692
{يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا} كي لاتعودوا وكراهة أن تعودوا. {لِمِثْلِهِ} أي: مثل هذا الحديث من القذف والخوض فيه والجلوس مع القاذف واستماع حديثه. {أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} جزاءه مضمر أي: فاتعظوا ولا تعودوا. {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ} الدلالات الواضحات، وقيل: الفرائض والأحكام (١). {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بمصالحكم. {حَكِيمٌ} بتدبيركم. {إِن الَّذِينَ يُحِبُّونَ} يريدون. {أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} والفاحشة: ما قَبُحَ جداً، والمراد بها هاهنا الزنا: والشيوع: الانتشار والتفرق، وقيل: الفاحشة مصدر كالعافية. {فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} هم الذين بدأو بالإفك وأتوا به، والعذاب الأليم في الدنيا الجلد والقتل والقتال من قوله {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ٧٣] وعذاب الآخرة جهنم والنار (٢). {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} إنهم لكاذبون. {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} لأنه غيب. {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} لَعَجَّل لهم العذاب، وقيل: جوابه جواب الثاني. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} بإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا. وقيل: خطواته وساوسه (٣). وقيل: هي النذور بالمعاصي وسلوك سبل الشيطان واقتفاء آثاره (٤).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٣٣). (٢) في أ: "وفي الآخرة جهنم والنار". (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٣٣). (٤) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٨٣) عن أبي مجلز.