← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1750 · ص1690
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك (١). وقيل: هو مسطح، والعذاب العظيم ذهاب بصره في الدنيا (٢). قال الضحاك: جلد النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت (٣)، ومسطح بن أثاثة، وامرأة من قريش (٤) حين نزلت براءتها (٥). {لَوْلَا} هلا وهي للتحريض. {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي: بأمثالهم من المؤمنين، والمؤمنون كلهم كنفس واحدة. وقيل: معناه: هلا ظنوا بهما ما يُظَنُّ بالرَّجل لو خلا بأمه وبالمرأة لو خلت بابنها، لأن أزواج النبي أمهات المؤمنين (٦). {وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} متصل بقوله {هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} والكل متصل بـ {لَوْلَا} أي: هلا قالوا، والمعنى: هلا جاءوا لو كانوا صادقين بأربعة شهداء. {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ} أي: الأربعة. {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ} أي: في حكمه. {هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ} أي: في أمر الله وفي أمر الآخرة بأن لم يعاقبكم وأمهلكم للتوبة. {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} أسرعتم إليه لقذفكم.
(١) أخرجه البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة النور، باب: قوله {يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا}، ح: ٤٧٥٥)، وابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٩٣). (٢) قاله يحيى بن سلام. انظر: النكت والعيون (٤/ ٨٠). (٣) حسان بن ثابت تنظر ترجمته ص: ٥٥٤ (٤) وهي حمْنة بنت جحش، أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها. (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٨١)، غرائب التفسير (٢/ ٧٩٢). (٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣١١).