← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1721 · ص1661
{قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا} أي: أنتم وإن أخطأتم فيما أجبتم به فما لبثتم فيها إلا قليلاً بالإضافة. وقيل: إلا قليلاً لأنه انقضى، وكل منقض قليل (١). {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} هذا ما اشتغلتم بالمعاصي. {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} فيه قولان: أحدهما: للعبث، أي: لتعبثوا وتغفلوا وتلهوا. والثاني: بالعبث والباطل لا نحكم للمطيع بالثواب وللعاصي بالعقاب. {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} بعد الموت. {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي: جل عن أن يخلق عبثاً. وقيل: علت صفته فوق كل صفة لغيره (٢). {الْحَقُّ} المستحق للمملكة وغيره من الملوك مملكون. {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} السرير الكبير. وقيل: العرش: السماوات (٣). وقيل: الملك الكريم حيث ينال من جهته الكرامات (٤). {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} من أشرك مع الله إلهاً من غير برهانِ حجةٍ وبيان. {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} هذا جواب الشرط أي: فجزاؤه على الله وهو يجازيه لا محالة. وقيل: معرفة مقدار ما يستحقه من الجزاء عند ربه فيجازيه بمقداره (٥). {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} بدأ بالسورة بقوله {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} وختم {لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} وقل يا محمد.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠٠). (٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٣٤). (٣) والصواب أن العرش غير السماوات. (٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠١). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٩).
→ prev 1721 / 3779 next ←