← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1708 · ص1648
غيره: {بِذِكْرِهِمْ} بشرفهم لأن الرسول منهم والقرآن بلسانهم (١). {فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} أي: معرضون (٢) عن القرآن والشرف. {أَمْ تَسْأَلُهُمْ} يرجع إلى قوله {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} [المؤمنون: ٧٠]. {خَرْجًا} أجراً وجُعلاً على أداء الرسالة، وقرئ " خراجاً " (٣) وهو ما تخرجه الرعية من أموالهم إلى الأمراء. ابن عيسى: ما يخرج من الغلة على سبيل الوظيفة (٤). {فَخَرَاجُ رَبِّكَ} رزق ربك في الدنيا. وقيل: ثواب ربك في العقبى (٥). {خَيْرٌ} لأنه أبقى وأدوم. {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} خير المعطين. {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} دين الإسلام. {وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ} أي: الصراط المذكور وهو: الصراط المستقيم.
(١) والقولان متقاربان؛ لأن الله تعالى أنزل القرآن وبين فيه أمور الدين، وهو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلموسلم وقومه وشرف لهم. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٩٠). (٢) في أ " أي يعرضون ". (٣) وهي قراءة حمزة، والكسائي (خرجاً فخراج)، وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم {خَرْجًا فَخَرَاجُ}، وقرأ ابن عامر (خرجاً فخَرْج) بدون ألف في الموضعين. انظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٨)، الكشف لمكي (٢/ ١٣٠). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. الخَرْجُ: ما يؤديه العبد إلى سيده، والخراج الضريبة والجزية، ويقع أيضاً على مال الفيء. انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٣)، لسان العرب (٤/ ٥٤). (٥) قاله الحسن. انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٣).