← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1707 · ص1647
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} بالصدق والأمانة ووفور العقل وصحة النسب وحسن الأخلاق أي: عرفوه بهذه الأوصاف. {فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} بغياً وحسداً. {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} لأنه طمع في اتباعنا إياه وذلك طمع في غير مطمع. وقيل: لينفروا عنه الناس (١). {بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} أي: الأمر على خلاف ما توهموا به فإنه جاءهم بالقرآن والإسلام. {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} أي: كرهوا اتباعه والتصديق به. {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ} هو الله سبحانه. {أَهْوَاءَهُمْ} مرادهم ومشتهاهم. {لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} لأنهم يدعون آلهة شتى، فلو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، وقد سبق (٢). وقيل {الْحَقُّ} ضد الهوى ومحال الجمع بينهما (٣). وقيل: {الْحَقُّ} التنزيل (٤). وقيل: لفسدت أحوال السماوات والأرض ومن فيهن (٥). وقوله {وَمَنْ فِيهِنَّ} خص العقلاء بالذكر لأن غيرهم تبع. وقيل: فساد الملائكة بأن يُعْبَدوا من دون الله، وفساد الإنس بأن يَعْبُدوا غير الله، وفساد الجن بأن يُطَاعوا فيطغوا (٦). {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} في الذكر قولان: ابن عباس، رضي الله عنهما الذكر الحق (٧) وهو القرآن (٨).
(١) انظر: الكشاف (٤/ ٢٤٠). (٢) في قوله تعالى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: ٢٢]. (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٨٨). (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٢). (٥) انظر: المصدر السابق (٤/ ٦٢). (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٣، ٦٢). (٧) في ب: " الذكر: بيان الحق ". (٨) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٨٩).