← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1704 · ص1644
فقال: {لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ} لا تتضرعوا وهذا يأس لهم من النجاة لا نهي. {إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ} أي: إنكم من عذاب الله لا تمنعون. وقيل: لا تنصرون بقبول التوبة أي لا ينصركم أحد منا (١). {قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي} أي: القرآن. {تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} تعرضون مدبرين عن الإيمان بها وسماعها والعمل بما فيها. والنُّكُوص: رجوع القهقرى وهو أقبح مشية لأنه لا يرى ما وراءه (٢). وقيل: يستأخرون (٣). {مُسْتَكْبِرِينَ} متكبرين على المسلمين. {بِهِ} ابن عباس، رضي الله عنهما: في جماعة {بِهِ} بالبيت (٤) أو بالحرام (٥)، أي: هم يقولون (٦) لا يظهر علينا أحد فهي كناية من غير مذكور. وقيل: بمحمد صلى الله عليه وسلم (٧). وقيل: بالقرآن، أي: يتكبرون عن الإيمان به (٨). الزجاج: يجوز أن يكون الهاء كناية عن الكتاب المتلو، والهاء متصل بقوله {مُسْتَكْبِرِينَ} وقيل: متصل بما بعده (٩).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٧٨). (٢) قال في لسان العرب (١٤/ ٢٨٥)، مادة: نكص " النكوص: الإحجام وترك الشيء والرجوع إلى الخلف ". (٣) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٨٠). (٤) في ب: " البيت ". (٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٨٠). (٦) في أ " أي: يقولون ". (٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ٦١). (٨) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٤). (٩) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٦).