← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1697 · ص1637
{فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: أبعدهم الله، ونَكَّر لأن التقدير: ومن لا يؤمن كمن لم يؤمنوا. {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا} التسع. وقيل: بالتوراة (١). {وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة ظاهرة. {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا} عن قبول الإيمان تعظماً وترفعاً. {وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} قاهرين متكبرين. {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا} يعني بني إسرائيل. {لَنَا عَابِدُونَ} أي: هم لنا كالخَوَلِ والعبيد يخدمومننا طائعين خاضعين. الحسن: كانت بنو إسرائيل يعبدون فرعون وفرعون كان يعبد الصنم (٢). وقيل: يعبد العجل (٣). {فَكَذَّبُوهُمَا} أي: موسى وهارون. {فَكَانُوا} قوم فرعون. {مِنَ الْمُهْلَكِينَ} بالغرق في بحر قلزم. {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} أي: التوراة. {لَعَلَّهُمْ} أي: بني إسرائيل. {يَهْتَدُونَ} به إلى الحلال والحرام. {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ} يعني عيسى عليه السلام. {وَأُمَّهُ آَيَةً} تدل على قدرته على ما يشاء لأنه خلق من غير مادة نطفة، ووحد لأن الأعجوبة فيهما واحدة. وقيل: وجعلنا قصة ابن مريم (٤). {وَآَوَيْنَاهُمَا} أي: جعلنا مأواهما أي منزلهما.
(١) وأكثر المفسرين على القول الأول. (٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٥). (٣) والظاهر أنه قول بعيد؛ لأن بنو إسرائيل لم يعبدوا العجل إلا بعد هلاك فرعون ونجاتهم من الغرق. (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٣).