← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1669 · ص1609
وقيل: ما اعتقدوا في الله ما يجب اعتقاده، أي: الذين جعلوا هذا الصنم الضعيف شريكاً لله ما قدروا الله حق قدره (١). {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} لا يعى ولا يُغلب. وقيل: متصل بالأول أي: لا يقدر أحد على سلب شيء من مملكته ولا على مغالبته. {اللَّهُ يَصْطَفِي} يختار (٢). {مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} مثل جبريل، وميكائيل عليهما السلام وغيرهما فهم رسل الله إلى أنبيائه. {وَمِنَ النَّاسِ} أي: ومن الناس رسلاً يعني محمداً، وموسى وعيسى عليهم السلام، وغيرهم من الأنبياء والمرسلين. {إِن اللَّهَ سَمِيعٌ} لمقالتهم. {بَصِيرٌ} بأفعالهم ومن هو خير لهم. {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} من أمر الدنيا. {وَمَا خَلْفَهُمْ} أمر الآخرة، وقيل: ما مضى ومالم يأت (٣). وقيل: ما كان قبل خلق الملائكة والنبيين وما خلفهم بعد فنائهم (٤). وقيل: ما قدموه وما أخروه (٥). {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} أي: مرجع جميع الأمور إليه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} الكلبي: كانوا قبل الإسلام يصلون بغير ركوع ولا سجود فأمروا بهما (٦). وقيل: معناه صلوا (٧). وقيل: لا تقصدوا بالركوع والسجود غير الله من صنم أو رياء (٨).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٣٧). (٢) " يختار " ساقط من أ. (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١). (٤) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٣٨). (٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤١). (٦) ويروى مثله عن ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٠٥)، البحر المحيط (٦/ ٣٦٠). (٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٠٥). (٨) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٥٦).
→ prev 1669 / 3779 next ←