← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1666 · ص1606
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} أي: حجة وبرهاناً على عبادته. {وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ} أي: يعبدونه تقليداً وجهلاً لا عن عقل ولا سمع. {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} مانع من عذاب الله. {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} على أهل مكة. {آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} بالفرائض والأحكام، والحلال والحرام، يريد القرآن. {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ} الكراهية والعبوس والإنكار على تاليه، والمنكر مصدر ويجوز أن يكون مفعولاً أي: الذي تنكره (١). {يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا} يقربون من الوثوب عليهم بالقتل والضرب. وقيل: يبطشون، يقال: سطا به (٢) وعليه يسطوا سطواً وسطوة إذا حمل عليه وبطش به (٣). ابن عيسى: السطوة: إظهار الحال الهائلة للإخافة (٤). {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ} بشر عليكم وأكره من الذي تسمعون أي: إن ساءكم سماع كلام الله وفيه إبطال دينكم وحسبتموه شراً لكم فأنا أنبئكم بشر من ذلكم، ثم فسر وقال {النَّارُ} أي: هي النار. {وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} النار. وقيل: بأشد من سطوتكم (٥). وقيل: بشر لكم من غيظكم على من تلاه (٦). وقيل: بشر عليكم مما يلحق التالي منكم (٧).
(١) في أ: " أي الذي ينكره ". (٢) في ب: " تقول: سطا به ". (٣) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٥٥). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٠٤). (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٣٤). (٧) انظر: المصدر السابق (١٦/ ٦٣٤).