← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1661 · ص1601
وقيل: عقيم لعظم أمره وأنه لا مثيل له لقتال الملائكة فيه (١). {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} يوم القيامة كقوله {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: ١٦]. {يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} يقضي بينهم، ثم بَيَّنَ حكمه فيهم فقال {فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} أي: عذاب معه ذلة وهوان. وقيل: {يَوْمَئِذٍ} يوم بدر، فحكم لنبيه بالنصر والمؤمنين بالجنة ولأعدائه بالقتل والهزيمة والنار (٢). {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} خرجوا من أوطانهم مجاهدين. {ثُمَّ قُتِلُوا} في الجهاد. {أَوْ مَاتُوا} حتف أنفسهم. {لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا} الجنة ونعيمها، وقيل: الشهادة ثم الجنة (٣). وقيل: العلم والحكمة في الدنيا (٤). {وَإِن اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} لأنه يرزقهم إلى غير نهاية. {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا} مكاناً الجنة، وقيل: هو مصدر، ومن قرأ بالفتح فعلى هذين الوجهين (٥).
(١) قاله يحيى بن سلام. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧). (٢) وهذا بعيد لأن الله تعالى فصل بعد ذلك بذكر مصير الكفار إلى النار، ومصير المؤمنين إلى الجنة. (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٠٣). (٤) حكاه في البحر المحيط (٦/ ٣٥٤) وضعفه، لأن الله تعالى جعل الرزق الحسن جزاء على قتلهم في سبيل الله، أو موتهم بعد هجرتهم، وبعد ذلك لايكون الرزق في الدنيا. (٥) قرأ نافع " مَدخلاً " بفتح الميم، وقرأ الباقون بضمها. انظر: الحجة لابن خالويه (١٢٣)، التيسير للداني (٩٥).