← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1659 · ص1599
قال قتادة: ألقى الشيطان في تلاوته وهو ناعس (١). وقيل: ألقى الشيطان في تلاوته بقراءة الشيطان رافعاً صوته فظن الناس السامعون أنه من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (٢). ابن عيسى: تلاه منافق من شياطين الإنس فخيل إلى الناس أنه من تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم (٣). الحسن: تلك الغرانيق العلا بزعمكم أيها المشركون (٤). وبعض المفسرين أنكر هذا أصلاً وقال: النبي معصوم من أن يجري على لسانه ما هو كفر، وبعضهم قال: هذا من الأخبار الآحاد التي لا توجب علماً، ويحتمل أنه حكى كلامهم ثم أنكر عليهم، وتقديرها: تلك الغرانيق العلى أيها المشركون بزعمكم (٥) كما قال الحسن (٦) أمنها الشفاعة ترتجى وكم ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئاً، والله أعلم. {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} فبين بطلان ذلك ويخبر أنه من الشيطان. {ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ} أي: ينزلها محكمة مثبتة (٧) ولا يجد أحد إلى بطلانها سبيلاً. {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بوحيه. {حَكِيمٌ} بخلقه. {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً} ضلالاً. وقيل: امتحاناً (٨). وقيل: عذاباً أي: سبب عذاب. {لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شك ونفاق وهم المنافقون. {وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} هم المشركون. {وَإِن الظَّالِمِينَ} المنافقين والمشركين.
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥). (٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٥). (٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥). (٤) انظر: المصدر السابق (٤/ ٣٥). (٥) في ب: " تلك الغرانيق العلا بزعمكم ". (٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٥). (٧) في أ: " محكمة مبينة ". (٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦١١).