← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1585 · ص1548
وقيل: أربعين سنة (١)، وكلاهما من القرآن، وقد سبق (٢). وقيل: {أَشُدَّكُمْ} تمام فهمكم وعقلكم (٣). {وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} عند بلوغ الأشد أو قبله أو بعده. {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} الهَرَم، وهو أهونه وأخسه عند أهله، لأنه يصير كَلاً عليهم. وقيل: أرذل العمر: الشَّيْب، لأنه لايرجوا بعده قوة ولا بقاء (٤). وأفاد قوله {يُرَدُّ} الرجوع إلى حالة كان عليها قبل وهي الضعف زمن الطفولة وقلة الفهم. (٥) {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} لا يستفيد علماً، وينسى ما كان عالماً به. وقيل: لا يعقل بعد عقله شيئاً (٦).
(١) حكاه ابن جرير في جامع البيانن (١٣/ ٦٦). وقيل الأشد: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، وقيل: مابين ثماني عشرة سنة إلى ستين سنة، وقيل: ثلاثاً وثلاثين سنة، وقيل غير ذلك. انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٨٦). (٢) قال تعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم وسلم {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص: ١٤]، وقال تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: ١٥]. (٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٦٥). (٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٩). وعن علي رضي الله عنه قال: "هو خمس وسبعون سنة"، وقال قتادة: هو تسعون سنة، وقيل: ثمانون سنة. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٧٣)، معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٠). (٥) قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢١٧) " أرذل العمر الشيخوخة، والهرم، وضعف القوة والعقل والفهم، وتناقص الأحوال من الخَرَف، وضعف الفكر، ولهذا قال {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} ". (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٣٥)، معالم التنزيل (٥/ ٣٦٧).