← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1583 · ص1546
وقيل: كتب فيما تقدم من الكتب الإخبار بذلك (١). {أَنَّهُ} أن الأمر والشأن. {مَنْ تَوَلَّاهُ} تبعه أي: تبع الشيطان وأحبه ونصره. {فَأَنَّهُ} يجوز أن يكون العائد إلى الشيطان، ويجوز أن يكون العائد إلى {مَنْ}، ويجوز أن يكون للأمر. {يُضِلُّهُ} أي: عن سواء الصراط. {وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} النار. وقيل: تقديره: من تولى الشيطان يضله الله. قال الزجاج: " الفاء للعطف و (أن) مكررة للتأكيد " (٢)، ورد عليه أبوعلي في إصلاح الإغفال (٣) وقال: " {مَنْ} هاهنا إما أن يكون شرطاً، وإما أن يكون بمعنى الذي؛ فإن جعلته للشرط فالفاء دخل لجزاء الشرط، وإن جعلته بمعنى الذي فالفاء دخل على خبر المبتدأ والتقدير: فالأمر أنه يضله. قال: والعطف والتأكيد يكونان بعد تمام الأول، والمعنى: كتب على الشيطان إضلال من تَوَلِّيه وهدايته إلى النار " (٤). {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} أيها الشَّاكُون في البعث. {إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} في شك في قدرة الله على البعث وفي شك من صدق محمد صلى الله عليه وسلم. {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ} أي: فانظروا في ابتداء خلقكم فإنا {خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} يعني: آدم. {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} ثم أولاده من مَنيِّ، والنَّطْفُ: الصَّب، والنُّطْفَة المصبوب.
(١) ويؤيد هذا القول القراءة الشاذة (كَتَبَ) بثلاث فتحات. انظر: شواذ القراءات لمحمد بن أبي نصر الكرماني (٣٢٥). (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٣٣). (٣) في أ: " في اصطلاح الإغفال "، وهو تصحيف. (٤) انظر: إصلاح الإغفال لأبي علي الفارسي (٢/ ٤٢٠).