← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1548 · ص1511
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} أجاب الله دعاءه، يعني قوله {لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)} [نوح: ٢٦]. {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)} أي: أهل بيته. والكرب: أقصى الغم الآخذ بالنّفْس وهو هاهنا الغَرَق. وقيل: إذ نادى قومه (١). {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا} أي: على القوم. وقيل: منعناه: منهم (٢). {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ} شرار. {فَأَغْرَقْنَاهُمْ} أهلكناهم بالماء. {أَجْمَعِينَ (٧٧)} صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأُنثاهم. {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} قتادة في جماعة: كان زرعاً (٣). ابن مسعود رضي الله عنه في جماعة: كان كَرْماً تدلت عناقيده (٤). {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} أي: رعته ليلاً، والنَّفش: الرعي بالليل من غير راعٍ (٥). والهمل: بالنهار بلا راع.
(١) وهذا بعيد لقوله تعالى بعد ذلك {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}. (٢) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٥٦). (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٢٠). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٢١)، قال ابن جرير "والحرث إنما هو حرث الأرض، وجائز أن يكون ذلك كان زرعاً، وجائز أن يكون ذلك كان غرساً، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان". (٥) النَّفْشُ: تشعيث الشيء بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش، وهو رعي الدابة ليلاً بلا راعٍ، والَّنفَشُ بالتحريك الصوف والخِصب.