← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1546 · ص1509
عن الزجاج: من أرض بابل إلى أرض الشام، وهي الأرض المباركة كثيرة المياه والأشجار فيها ربوة ذات قرار ومعين (١). وقيل: سميت مباركة لأن الله تعالى ينزل من السماء الماء العذب إلى صخرة بيت المقدس ومنها يتفرق في سائر الأرض (٢). وقيل: سميت مباركة لأن أكثر الأنبياء منها (٣). وقيل: إلى الأرض التي باركنا فيها مكة، وهذا عن ابن عباس، رضي الله عنهما أيضاً (٤). {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن النافلة العطية؛ فيعود إليهما جميعاً (٥). والثاني: الزيادة على الشيء كالنافلة من الصلوات، ويعود إلى يعقوب وحده، أي: سأل ولداً فأعطاه إياه وهو إسحاق وزاده يعقوب من غير مسألة. والثالث: أن النافلة (٦) ولد الولد، فيكون التقدير: وهبنا له إسحق ولداً ويعقوب ولد الولد (٧)، وقيل: هي مصدر من غير لفظ الفعل السابق أي: وهبنا له هبة. {وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (٧٢)} أي: إبراهيم، ولوطاً، وإسحق، ويعقوب جعلناهم أنبياء، وقيل: أمرناهم بالصلاح فصلحوا (٨). {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً} أنبياء. والإمام الذي يقتدى به.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٣)، وهو قول أبي بن كعب، والحسن، وقتادة، واختاره ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣١١). (٢) قاله أبيّ بن كعب، رضي الله عنه. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣١١). (٣) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٥٤). (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣١٤). (٥) في أ: " فيعود إليهما ". (٦) في أ: " والثالث: النافلة ". (٧) جائز أن يكون عنى به كلا ولديه، وجائز أن يكون عنى به أنه أتاه نافلة يعقوب، والجميع عطية من الله. (٨) لم أقف عليه، والله أعلم.