← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1541 · ص1504
وقيل: سمع منه قوله {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (١). {يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠)} أي: يسمى إبراهيم، وهو رفع بالخبر أي: هو إبراهيم. وقيل: ضم بالنداء أي: يقال له يا إبراهيم (٢). {قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١)} أي: اجعلوه حيث يقع عيون الناس على ما يُفْعَل به من العذاب والعقاب فَيَنْكل غيره عن مثل ما فعل هو إذا رأى ما يفعل به. وقيل: معناه: لعلهم يشهدون عليه بفعله أو بقوله فيكون حجة عليه، كرهوا أن يأخذوه بغير بينة (٣). وقيل: {عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} معناه: ظاهر (٤). وقيل: {عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ} خواص الملك وأولياءه (٥). {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (٦٢)} فأحضروه فسُئِل عن ذلك. {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (٦٣)} اختلف المفسرون في تأويل هذه الآية؛ فقال بعضهم: إن إبراهيم عليه السلام كَذَبَ، والكذب في بعض المواضع أحسن من الصدق (٦).
(١) فسمع رجل من القوم مقالة إبراهيم عليه السلام، فقال لهم: إني سمعت فتى يذكرهم يقال له إبراهيم. (٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢١). (٣) قاله السدي، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٩٩). (٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٢٤٢). (٥) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٤١). (٦) انظر: المصدر السابق (١/ ٧٤١).