← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1540 · ص1503
{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧)} لأكسرنها بعد ذهابكم عنها إلى عيدٍ لكم، وسماه كيد لأنه مكر بذلك عابديها. وقيل معناه: أُدَبِّر عليها سوءً، وأصل " تالله " والله، قُلِبَ الواو تاءً، وخص اسم الله به، وقد سبق (١). {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أي: قطعاً، والجَذُّ: القطع (٢). {إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} للأصنام. وقيل: هو للكفار (٣)؛ فكسر الأصنام وجعل الفأس في عنق الصنم الأكبر. {لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨)} قيل: إلى الكبير (٤). وقيل: إلى الله (٥). وقيل: إلى إبراهيم فيحاجهم (٦). وقيل: إلى الجَذ، وفيه بُعْد (٧). {قَالُوا} أي: الكفار بعضهم لبعض حين رجعوا من عيدهم ورأوا ذلك. {مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩)} بفعله هذا. وقيل: من الظالمين لنفسه، لأنه يُقْتَل لو عُلم به (٨). {قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ} يعيبهم فلعله الذي فعل هذا.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٠). (٢) الجذّ: كسر الشيء وتفتيته، ويقال لحجارة الذهب المكسورة ولفتات الذهب: جُذاذ. انظر: المفردات (١٩٠)، مادة: جذ. (٣) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٤١). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٧١)، والمعنى: لعلهم يعتقدون أنه هو الذي غار لنفسه وأَنِفَ أن تُعْبَد معه هذه الأصنام الصغار فكسرها. (٥) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٩٧)، غرائب التفسير (١/ ٧٤١). (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢١)، معالم التنزيل (٥/ ٣٢٤). (٧) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٤١). (٨) انظر: المصدر السابق (١/ ٧٤١).