← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1531 · ص1494
وقيل: {بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ}: بشكره. وقيل: إذا ذكروا الرحمن قالوا الأصنام شركاؤه (١). {وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٦)} (٢) وكرر لأن الصلة حالت بينه وبين الخبر فأعاد المبتدأ. وقيل: كرر للتأكيد. {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} قيل: المراد به آدم عليه السلام (٣). مجاهد: هو أن آدم لما دخل الروح رأسه وعينيه رأى الشمس قاربت الغروب فقال: يارب عَجِّل تمام خلقي قبل أن تغيب الشمس (٤). سعيد: لما بلغت الروح ركبتيه كاد يقوم فقال خلق الإنسان من عجل (٥). قال ابن زيد: خلقه الله آخر يوم الجمعة على عجلة في خلقه (٦). وقيل: الإنسان هاهنا عام، والمعنى: خُلِق عجولاً (٧)، والعَجَلَ والعَجَلَةُ مصدران، والعَجَلَةُ: فعل الشيء قبل وقته. وقيل: من عَجِلَ مبالغة في الوصف بالعَجَلَة، كما يوصف الإنسان بالشيء إذا أكثر منه، تقول: خُلِق الإنسان من الكَرَم، وخُلِقَ فلان من اللؤم، إذا كثر ذلك منهما (٨).
(١) لم أقف عليهما، والله أعلم. (٢) في ب: " فهم بهذا الرحمن هم كافرون ". (٣) وهو قول مجاهد في تفسيره (١/ ٤١٠). (٤) انظر: تفسير مجاهد (١/ ٤١٠). (٥) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٧)، وسعيد هو ابن جبير. (٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٢٧٢). (٧) قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٢٧٤) " معناه: خلق الإنسان من عجل في خلقه، أي: عجل وسرعة في ذلك؛ لأنه بودر بخلقه مغيب الشمس في آخر ساعة من نهار يوم الجمعة، وفي ذلك الوقت نفخ فيه الروح ". (٨) وهو معنى قول قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٧١).