← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1504 · ص1467
{أَشَدُّ وَأَبْقَى (١٢٧) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ} هؤلاء. {فِي مَسَاكِنِهِمْ} ديار المهلكين ومنازلهم إذا سافروا أو اتجروا. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (١٢٨)} اختلفوا في فاعل {يَهْدِ}؛ فقال الكوفيون: فاعله {كَمْ أَهْلَكْنَا}، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن الجمل لا تكون فاعلة. وقال البصريون: فاعله مضمر يفسره {كَمْ أَهْلَكْنَا} قالوا: ويجوز أن يكون مصدراً كما قيل في قوله {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} [يوسف: ٣٥]، ويحتمل أن الفاعل هو الله سبحانه على تقدير أفلم يهد الله لهم فيعلموا ويقويه قراءة من قرأ نهد بالنون (١). {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (١٢٩)} تقدير الآية: ولولا كلمة سبقت بتأخير العذاب عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: بأن يؤمن بعضهم وأجل مسمى يعنى القيامة لكان العذاب لزاماً لهم لا يفارقهم كما لم يفارق القرون الماضية الكافرة (٢). وقيل: الأجل المسمى الموت (٣). وقيل: لزاماً قتلاً (٤). وقيل: ما أصابهم يوم بدر لزمهم حتى يُستأصَلوا (٥).
(١) وهي قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والسلمي. انظر: شواذ القراءات للكرماني (٣١٤)، البحر المحيط (٦/ ٢٦٧). (٢) قاله قتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٠٨). (٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٠٨). (٤) قاله ابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٠٨)، معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٠٩). (٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٣٢).