← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1503 · ص1466
{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)} قيل: عن الحجة (١). وقيل: أعمى البصر (٢). وقيل: أعمى القلب (٣). وعن ابن عباس، رضي الله عنهما: يحشر بصيراً ثم إذا سيق إلى المحشر عمي (٤). وقيل: أعمى عن كل شيء إلا عن جهنم (٥). {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥)} في الدنيا. {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} أي: إنما عميت جزاءً على فعلك وهو نسيان آيات الله. وقيل: ترك العمل بها (٦). {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)} تترك في العمى والعذاب. وقيل: تُعامل معك معاملة المنسي (٧). {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} أي: كما جازينا المُعرض نجزي المُسرف. والإسراف: مجاوزة الحد المحمود (٨). {وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ} يريد فعصى الله وكفر به. {وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ} الذي يناله بعد ذلك.
(١) قاله مجاهد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٠٠). (٢) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٠١). (٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٣١). (٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٨). (٥) ولعل الأقرب أنه يحشر أعمى البصر والبصيرة، كما قال تعالى {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا} [الإسراء: ٩٧]. (٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٨). (٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٠٢). (٨) قال في لسان العرب (٦/ ٢٤٣)، مادة، سَرَفَ: " السَّرفُ والإسراف: مجاوزة القَصْد، وأسرف في ماله عَجِلَ من غير قصد، والإسراف في النفقة التبذير ".