← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1496 · ص1459
{فَتَعَالَى اللَّهُ} ارتفع صفاته عن صفات (١) المخلوقين. {الْمَلِكُ الْحَقُّ} أي: يستحق الوصف بالملك، وقيل: هو المالك حقاً (٢). {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} قيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجل بالقراءة من قبل أن يستتم جبريل وحيه مخافة أن ينساه أو يفوته شيء منه فيقرأ مع جبريل (٣). ابن عباس، رضي الله عنهما: لا تعجل حتى نبينه لك (٤). السدي: لا تسأل إنزاله قبل لأن يأتيك (٥). وقيل: لا تعجل بتعليمه مالم تفهمه (٦).
(١) في أ: " من صفات ". (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٥٥). (٣) يدل عليه ما أخرجه البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة القيامة، باب: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) ح: ٤٩٢٩) عن ابن عباس، رضي الله عنهما في قوله (لاتحرك به لسانك لتعجل به) قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل عليه بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه، وكان يُعرف منه، فأنزل الله الآية التي في {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)} [القيامة: ١] {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (١٧)} [القيامة: ١٧، ١٦] قال: علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (١٨)} فإذا أنزلناه فاستمع {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)} [القيامة: ١٩] علينا أن نبينه بلسانك. قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله ". (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٨١). (٥) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٩)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٢٥٠). (٦) قاله عطية. انظر: النكت العيون (٣/ ٤٢٩).