← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1457 · ص1420
وقيل: لأن النطفة يكونها الله من أنواع الأغذية وهي من الأرض، والأول هو الوجه (١). {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} بعد الموت. وقيل: حقيقة الإعادة انحلال تركيبه، وعود كل جزء إلى أصله (٢)، والأول أظهر. {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥)} أي: نخلقكم كقوله {النَّشْأَةَ الْأُخْرَى} [النجم: ٤٧]. {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آَيَاتِنَا كُلَّهَا} يريد آياتنا التي أصحبنا موسى (٣). {فَكَذَّبَ} أي: فرعون موسى. {وَأَبَى} امتنع من طاعة الله والإيمان به. {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا} يعني: مِصْر. {بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (٥٧)} أي: قد عرفنا خداعك. {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} نقابلك بمثل فعلك. {فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا} أي: وَاعِدْنَا مكاناً نجتمع للمغالبة فيه؛ فيتبين صدقك في دعوى النبوة ثم لا يُخْلِفُ (٤) ذلك الموعد لا نحن ولا أنت. {سُوًى (٥٨)} سوياً، لا ساتر فيه. وقيل: عدلاً (٥). وقيل: نصفاً بين الفرقين (٦). وقيل: مكاناً يستوى مسافته على الفريقين (٧).
(١) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧١٩)، تفسير ابن كثير (٣/ ١٦٤). (٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٨). (٣) كما قال تعالى {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ} [الإسراء: ١٠١]. (٤) في أ " لا نُخْلِفُ ". (٥) قاله قتادة، والسدي. انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٠٨). (٦) قاله. انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢١٠). (٧) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٧٩).