← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1456 · ص1419
{وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} نَهَجَ وأَوْضَح لكم طرق تسلكونها. وقيل: إن المعنى: أدخل لأجلكم فيها طرقاً تبلغون إلى منافعها فإنها متفرقة فيها، فما فُقِدَ في مكان جُلِبَ إليه من مكان من قوله {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: ٤٢] (١). {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} مطراً. {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} ذكر بلفظ التعظيم، وقيل: يجوز أن يكون تقديره: فأخرجنا نحن معاش (٢) عباده بالحرث والزرع، وقد سبق. {أَزْوَاجًا} أصنافاً وألواناً. {من نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)} متفرق كثير، يجوز أن يكون من وصف الأزواج أي: أزواجاً شتى من النبات، ويجوز أن يكون من وصف النبات. {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} أي: كلوا منها ما يصلح لقوتكم وغذائكم وتفكهكم وارعوا أنعامكم الكلأ والحشيش والخضر. {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي: في إنبات الألوان المختلفة من ماء واحد. {لَآَيَاتٍ} لبصائر ودلالات. {لِأُولِي النُّهَى (٥٤)} لذوي العقول، واحدها نهية (٣)، وسمي نهية لأنها تنهى صاحبها عما لا يجب ولا يحسن. وقيل: لأن صاحبها ينتهى إلى رأيه ومعرفته. وقيل: ينتهى إلى رأيه فيعمل به (٤). {* مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} أي: من الأرض وأراد به آدم عليه السلام لأنه خلق من طين وهو الأصل.
(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٩). (٢) في ب: " معاشر "، ولعله تصحيف. (٣) قال في لسان العرب (١٤/ ٣١٤) " النُّهى: العقل، يكون واحداً وجمعاً، والنُّهْية: العقل، وقال بعضهم: النهى: جمع نُهْية "، مادة: نهى. (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٩٣).