← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1410 · ص1373
وقيل: قسم أقسم الله به (١). {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} في مسيرهم على الصراط من الوقوع فيها والتأذي بحرها ومن دخل الصراط فقد دخل النار. {وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا} ونترك الكفار في النار. {جِثِيًّا (٧٢)} جميعاً ساقطين على ركبهم. ابن زيد: الجثي: شر الجلوس (٢). {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا} يعني: القرآن. {بَيِّنَاتٍ} واضحات الدلائل وفيها ذكر المؤمنين وأن الله وليهم وناصرهم. (٣). {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا} تكذيباً للقرآن. {أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ} المؤمنين والكافرين. {خَيْرٌ مَقَامًا} منزلاً وحالاً. {وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)} أزين مجلساً ومكاناً، والنديّ والنادي: المجلس الذي يجمع القوم لحادثة أو مشورة، وقيل: الندي مجلس أهل الندى وهو الكرم؛ وذلك أن مشركي قريش كانوا أصحاب مال وزينة من الدنيا وكان المؤمنون أصحاب فقر وفاقة (٤). النقاش: نزلت في النضر بن الحارث (٥)، (٦).
(١) قاله ابن مسعود، رضي الله عنه، وقتادة. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٠٦). (٢) ذكره السيوطي في الدر المنثور (١٠/ ١٢٤) وعزاه لابن أبي حاتم، وأخرج ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٦٠٧) نحوه عن ابن وهب. (٣) في ب: "وأن الله ناصرهم ووليهم"، بالتقديم والتأخير. (٤) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦٠٨). (٥) النضر بن الحارث، تنظر ترجمته ص: ١١٢. (٦) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٣١).