← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1391 · ص1354
{قَوْلَ الْحَقِّ} أي: كلمة الله، والقول هو الكلمة، والحق هو الله، وأضيف القول إلى الله كإضافة الكلمة إليه، وقيل: الحق من صفة القول أضيف إليه إضافة التبعيض كثوب خز وخاتم حديد، قرئ بالرفع والنصب الرفع على أنه صلة لـ {عِيسَى} أوخبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو قول الحق، والنصب على المصدر وله وجهان: أحدهما: قال عيسى قول الحق يعنى قوله {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} الآية. والثاني: قال الله قول الحق بما أخبر عن قصة عيسى وأمه (١). {الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)} يَشُكُّون؛ شكوا في أمره وفي نبوته من قولهم: مريت في الشيئ وامتريت فيه إذا شككت فيه، والمرية الشك (٢). وقيل: يمترون يختصمون فصاروا فيه فرقاً وأحزاباً والامتراء الاختصام (٣). {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ} نزه (٤) نفسه عن اتخاذ الأولاد، وقيل: تقديره: ما كان الله ليتخذ ولداً، فقدم اللام (٥). {إِذَا قَضَى أَمْرًا} كان في علمه.
(١) قرأ عاصم وابن عامر بنصب اللام، وقرأ الباقون برفعها. أنظر التيسر للداني (١٤٩)، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه (٢٣٨). (٢) قال الراغب: " المِرية التردد في الأمر وهو أخص من الشك، قال تعالى {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [الجح ٥٥]، والامتراء والمماراة: المحاجة فيما فيه مِرْية، وأصله من مَرَيْت الناقة إذا مسحت ضرعها للحلب. أنظر: مفردات الراغب (٧٦٦)، مادة: مري. (٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٥٣٧). (٤) في أ: "تنزه". (٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ١٧).