← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1390 · ص1353
وقيل: الزكاة تطهير البدن من دنس الذنوب أي: أمرت بالطاعة واجتناب المعاصي مدة عمري (١)، ويحتمل أوصاني بأن آمركم بالصلاة والزكاة فإني نبي، والله أعلم (٢). {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} أي: باراً بها أكرمها وأعظمها. {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)} أي: متكبراً على الله لا يرى لأحد عليه حقاً، وقيل: الجبار الذي يقتل على الغضب (٣). {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)} أي: رزقني الله السلامة والكرامة منه في هذه الأوقات. وقيل: كأنه دعا وسأل السلامة على أحواله من يوم ولادته إلى يوم موته ثم بعثه (٤). وقيل: سلم على نفسه بأمر الله (٥). وقيل: يريد سلام جبريل عليه يوم الولادة، وسلام عزرائيل يوم الموت، وسلام الملائكة يوم البعث (٦)، ويحتمل تنكير سلام في الأولى وتعريف السلام في الأخرى وجهين: أحدهما: أن نكرة الجنس ومعرفة الجنس يفيدان فائدة واحدة، نحو: والله لا أشرب ماءً ولا أشرب الماء هما سواء. والثاني: أن الأول من الله، والقليل منه سبحانه كثير. وقيل: الألف واللام هاهنا للعهد يعود إلى قوله {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ} (٧). {ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} أي: الذي تقدم ذكره بالصفة المذكورة هو عيسى بن مريم لا كما يصفه النصارى.
(١) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٣١). (٢) "والله أعلم"ساقط من أ. (٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٣). (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٧١). (٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٣). (٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ١٨٣). (٧) من "وقيل الألف واللام" إلى "يوم ولد" ساقط من ب، وانظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٦٩).