← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1388 · ص1351
والرابع: أنها أخت هارون أخي موسى، وفيه بُعد لأن بينهما ستمائة سنة، وقيل: ألف سنة، وفي الحديث أن عائشة رضي الله عنها قرأت {يَا أُخْتَ هَارُونَ} فقال لها كعب: "إن كنتِ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أعلم وإلا فإني أجد بينهما عشرين أباً" (١). {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} أي: طالح (٢): تقول رجل سوء، و (٣) ضده رجل صدق أي: صالح وهذه إضافة تخصيص. {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)} فاجرة، والبَغِيّ طالبة للشهوة من أي رجل كان. {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} إلى عيسى بأن يجعلوا الكلام معه فتعجبوا من ذلك؛ وذلك أن عيسى عليه السلام قد قال لها: لا تحزني وأحيلي بالجواب علي، وقيل: أمرها جبريل بذلك (٤). {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)} رضيعاً في المهد، والمهد: سرير الصبي (٥). قتادة: المهد: الحِجْر (٦)، وكل موطئ مهد، وفي {كَانَ} هاهنا أقوال: أحدها: أنه صلة زائدة. والثاني: أنه بمعنى وقع، و {صَبِيًّا} حال والعامل فيه {كَانَ}، وقيل: العامل فيه (قال) بعده. والثالث: أن {مَنْ} للشرط فيصير {كَانَ} بمعنى الاستقبال، أي: من يكن في المهد كيف نكلم (٧). والرابع: بمعنى صار، أي: صار في المهد.
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٢٣)، قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٢٦) "وفي هذا التاريخ نظر" (٢) في ب: "صالح". (٣) في ب: "ضده"، بغير الواو. (٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٦٩). (٥) المهد: ما يهيئ للصبي، والمهد والمهاد المكان المُمَهّد المُوطَّأ. انظر مفردات الراغب (٧٨٠)، مادة: مهد. (٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٢٧). (٧) في أ: "يكلم" بالياء.