← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
137 · ص114
والعقد: الجمع بين الشيئين بما يُعَسِّرُ الانفصال، وأصله الشد. والوفاء: إتمام العقد بفعل ما عقد عليه، تقول: وَفَى وأوفى (١). {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ}. الجمهور: استئناف (٢)، ويحتمل التفصيل، والبهيمة: هي كل حي لا يميز، والأنعام: أصلها الإبل، أُخِذَ من نَعْمَةِ الوطء (٣)، وإضافة البهيمة إلى الأنعام من باب: ثوبُ خَزٍّ، ثم استعمل للبقر والشاء، ولا يدخل فيها الحافر لقوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: ٥] ثم عطف عليها {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ} [النحل: ٨]. الحسن: بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم (٤). ابن عباس رضي الله عنهما: بهيمة الأنعام: الوحش (٥). ابن عمر (٦) رضي الله عنهما: بهيمة الأنعام: الجنين إن خرج ميتاً جاز أكله (٧).
(١) ويقال كذلك: وفّى بالتضعيف، وكلها وردت في القرآن الكريم، انظر: «حاشية ابن المنير على الكشاف» ١/ ٦٠٠، و «عمدة الحفاظ» للسمين الحلبي ٤/ ٣٧٧. (٢) في (ب): (استئناف حكم). (٣) هكذا في الأصول الثلاثة، والظاهر أن المقصود: نعومة الوطء، قال الجصاص في «أحكام القرآن» ٢/ ٢٩٧: «وقيل إن الأنعام تقع على هذه الأصناف الثلاثة وعلى الظباء وبقر الوحش، ولا يدخل فيها الحافر؛ لأنه أُخذ من نعومة الوطء» ونقله الرازي في «التفسير الكبير» ١١/ ٩٩ عن الواحدي كذلك. وفي «المحكم» لابن سيده ٢/ ١٣٨: التَّنَعُّم: التَّرفُّه، والاسم: النَّعْمَةُ. والمقصود والله أعلم: أنها سميت الأنعام: لما في مشيها من نعومة ولين كما قاله السمين الحلبي في «الدر المصون» ٣/ ٦١. (٤) أخرجه الطبري ٨/ ١٢، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٥/ ١٦٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٥) قال الطبري ٨/ ١٥: «وقد قال قومٌ: بهيمة الأنعام: وحشها؛ كالظباء وبقر الوحش والحُمر» ولم يسند لهذا القول آثاراً إلى أحد من الصحابة أو التابعين. (٦) هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل العَدوي القرشي، أحد المكثرين من الرواية، ولد بعد البعثة بثلاث سنين، فلم يشهد بدراً ولا أحداً لصغره، توفي سنة (٧٣ هـ). انظر: «الإصابة» ٤/ ١٨١، و «تقريب التهذيب» (ص ٣١٥). (٧) أخرجه الطبري ٨/ ١٣ - ١٤.
→ prev 137 / 3779 next ←