← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1363 · ص1326
وقيل: اسم للسورة (١). {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢)} أي: هذا ذكر ربك عبده بالرحمة فيكون الرب فاعل الذكر و {عَبْدَهُ} مفعوله (٢). وقيل: رحمة ربك عبده، فيكون الرب فاعل الرحمة وعبده مفعولها والرحمة مفعول الذكر، ويجوز أن يكون الذكر مضافاً إلى الرحمة وهي فاعلة وعبده مفعولها كما تقول: ذكري جود زيد. وقيل: الرحمة صلة وزكريا بدل عن العبد (٣). وقرئ في الشواذ (٤) (عبدُه) بالرفع (٥) فيكون فاعل الذكر. {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)} دعاه دعاءً سراً كما هو المأمور في قوله {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: ٥٥]. وقيل: رفع صوته فأخفاه عن القوم (٦). ابن عيسى: النداء: الدعاء على طريقة يافلان (٧). وقيل: نداءً خفياً لايدخله رياء (٨). وقيل: لأنه (٩) استحى من (١٠) القوم أن يسأل الله الولد على كبر السن من امرأة عاقر (١١). وقيل: دعاه في وسط الليل (١٢). وقيل: علم أن رفع الصوت وخفضه عند الله سواء وفي الخفض خضوع فاختاره (١٣).
(١) قاله زيد بن أسلم. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٢). (٢) "وعبده مفعوله"، ساقط من ب. (٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٦٠). (٤) في ب: "في الغريب". (٥) انظر: شواذ القراءات لمحمد بن نصر الكرماني (٢٩٧)، البحر المحيط (٦/ ١٦٣). (٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٠٦). (٧) لم أقف عليه، والله أعلم. . (٨) قاله ابن جريج. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥٣). (٩) في ب: "إنه". (١٠) في أ: "عن". (١١) قاله مقاتل. انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٤). (١٢) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨٦). (١٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٥٤).