1361 · ص1324
أحدها: أن هذا دعوى علم يوم القيامة والله تعالى (١) يقول: {إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: ٦٣]. والثاني: أن حساب الجُمل لا تعرفه العرب والله تعالى (٢) يقول {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: ٣]، و {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ} [الشعراء: ١٩٥].
والثالث: أنه أخذ حساب الحروف غير مكررة ولو أخذ حسابها مكررة لوجدها أضعافاً.
وذهب بعض المفسرين إلى أنه اسم من أسماء الله عز وجل (٣).
وقيل: إنه الاسم الأعظم (٤).
وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان يحلف بـ {كهيعص (١)} وكان يدعوا ويقول في دعائه: " يا {كهيعص (١)} (٥) ".
وهذا يحتمل وجهين:
أحدهما: ما ذكر أنه اسم من أسماء الله.
والثاني: أنه صفات الله، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "الكاف من كافٍ" (٦).
وقيل: من كريم (٧).
(١) في ب: "والله يقول"، بغير "تعالى".
(٢) في ب: "والله يقول" بغير "تعالى".
(٣) في أ: "تعالى"، وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٥١).
(٤) حكاه الثعلبي في الكشف والبيان (٦/ ٢٠٥).
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٥١).
قال الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٥٩): " والقسم بهذا والنداء لايدل على أنه اسم واحد، لأن الداعي إذا علم أن الدعاء بهذه الحروف يدل على صفات الله فدعا بها فكأنه قال: يا كافي، يا هادي، وإذا أقسم بها فكأنه قال: والكافي الهادي العالم الصادق "، وأنظر: زاد المسير (٥/ ٢٠٦).
(٦) ذكره اليسوطي في الدر (١٠/ ٧) وعزاه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد ابن حميد، وهو قول سعيد بن جبير، والضحاك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٤٤).
(٧) وهو قول سعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٤٤).