← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1184 · ص1147
وقيل: هو العدول عن السنن. {وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (٦٧)} جحوداً نعم ربه. {أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ} يدخلكم (١) في الأرض كما فعل بقارون، وجانب البر: ناحية من الأرض، وقيل: جانب البر: ساحل البحر. {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} حجارة من السماء كما فعل بقوم لوط، وقيل: الحاصب: الريح التي تأتي بالحصباء. {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (٦٨)} من يحفظكم ويخلصكم. {أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى} أي: يلجأكم إلى ركوب البحر مرة أخرى. قطرب: أترته: جئت به تارة، أي: أعدته (٢). {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} هي التي تقصف كل شيء، أي: تكسره. {فَيُغْرِقَكُمْ} الله. {بِمَا كَفَرْتُمْ} بسبب كفركم به. {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ} بالإغراق، وقيل: بالإرسال، وقيل: يعود إليهما. {تَبِيعًا (٦٩)} أبو عبيدة: مطالباً (٣). الزجاج: من يتبعنا بإنكار ما نزل بكم ولا من يتبعنا ليصرفه عنكم (٤). الفراء: طالباً ثائراً (٥). ابن عباس: نصيراً (٦). وقيل: من يطلبنا بدمائكم. {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} شرَّفناهم. وقيل: أكثرنا لهم الكرامة.
(١) حصل سقط في (د) لقوله (يدخلكم في الأرض كما فعل بقارون وجانب البر). (٢) ذكره الكرماني في «غرائب التفسير» ١/ ٦٣٤ عن قطرب أيضاً. (٣) في «مجاز القرآن» ١/ ٣٨٥ لأبي عبيدة: أي من يتبعنا لكم تبيعة ولا طالباً لنا بها. (٤) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٥٢. (٥) انظر: «معاني القرآن» للفراء ٢/ ١٢٧. (٦) أخرجه الطبري ١٤/ ٦٧١ - ٦٧٢، وعزاه السيوطي ٩/ ٣٩٩ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. وعلقه البخاري في «كتاب التفسير - سورة بني إسرائيل - باب (٤)».