← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1180 · ص1143
وقيل: هو من: حَنَكْتُ الصبيَّ واحْتَنَكْتُه (١)، إذا جعلت في حَنَكِه حلاوة. {إِلَّا قَلِيلًا (٦٢)} وهم المخلصون من عباد الله. {قَالَ اذْهَبْ} هذا طرد وإبعاد وليس فيه مجيء ولا ذهاب، وقيل: تباعد عن جملة أوليائي بعد أن عصيت. {فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ} أي: جزاؤهم وجزاؤك وغلب المخاطب على الغائب. {جَزَاءً مَوْفُورًا (٦٣)} متمماً مكملاً. المبرد: لا يُعْزَلُ عنهم من عذابهم شيء. تقول: وَفَرُت الشيء فَوَفَرَ، لازم ومتعد. قال الشاعر (٢): وَمَنْ يَجْعَلِ المعروفَ مِن دونِ عِرضهِ ... يَفِرْهُ ومَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ وقيل: موفور: بمعنى وافر. {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} أزعجه، وأصل الفَزِّ: القطع، ومنه: تفزز الثوب، إذا تخرق (٣)، وفززته: قطعته (٤). الزجاج: استدعهم استدعاء يحملهم إلى إجابتك (٥). قطرب: استخفف، من: الخفة. ابن جرير: استجهل (٦).
(١) قوله (واحتنكته) سقط من (ب). (٢) هو: زهير بن أبي سلمى، كما في ديوانه (ص ٨٧). (٣) في (ب): (إذا تقطع). (٤) هذه المعاني مذكورة في باب (فزر) من معاجم اللغة، وورد في «اللسان» (فزز): (فَزَّ الجُرحُ ... نَدِيَ وسالَ بما فيه) فلعله من هذا، وقد ذكر بعض المفسرين مثل ما ذكر الكرماني أعلاه، كما في «الفريد» للهمداني ٤/ ٢٠٤، والقرطبي ١٣/ ١١٨. (٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٥٠. (٦) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٤/ ٦٥٦.