← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1153 · ص1129
{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} خلقنا. {أَكِنَّةً} جمع كِنَان، وهو الذي يُكِنُّ الشيء ويستره. {أَنْ يَفْقَهُوهُ} كراهة أن يفقهوه، وقيل: أن لا يفقهوه. {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} ثقلاً يمنع عن الاستماع. {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ} أي: قلت لا إله إلا الله. {وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ} رجعوا على أعقابهم. {نُفُورًا (٤٦)} من استماع التوحيد، والنفور: مصدر نَفَرَ، إذا هرب، ويجوز أن يكون جمع نَافِر. {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ} يسمعه بعضهم بعضاً. {إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} يصغون إليك ليستمعوا القرآن. {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} متناجين في دار الندوة. {إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)} هذا ما كانوا يتناجون به، وذلك أنهم اجتمعوا في دار الندوة وكان إذا أرادوا مشورة اجتمعوا هناك، فقال بعضهم: إن محمداً مجنون وبعضهم إنه ساحر، وبعضهم (١) شاعر وبعضهم كاهن (٢). ومعنى {مَسْحُورًا (٤٧)} عند أبي عبيدة: سحر فزال عقله وصار مجنوناً (٣). وقيل: {مَسْحُورًا (٤٧)}: له سَحَرٌ يأكل ويشرب كسائر الناس (٤). وقيل: {مَسْحُورًا (٤٧)}: مخدوعاً. وقيل: مغروراً مكذوباً. {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} بالمجنون والشاعر والكاهن (٥) والساحر والمعَلَّمِ والمخدوع، أي: تفكر كيف وصفوك بهذه الصفات.
(١) في (ب): ( ... إنه شاعر وبعضهم إنه كاهن). (٢) ذكره الطبري ١٤/ ٦١١ - ٦١٢، ثم أسنده عن مجاهد وقتادة. (٣) في (ب): (وصار مسحوراً). وقول أبي عبيدة موجود بعضه في «مجاز القرآن» ١/ ٣٨١. (٤) كلمة (الناس) سقطت من (د). قال في «اللسان» (سحر): (والسَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحْرُ: ما التزق بالحلقوم والمرئ من أعلى البطن ... وهو الرئة). (٥) في (ب): (والكاهن والشاعر ... ).
→ prev 1153 / 3779 next ←