← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1144 · ص1121
{نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} وفي الأخرى {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: ١٥١]، أي: خشية إملاق بكم، ولهذا أيضاً ذَكَّرَ الضمير، ومن ذهب إلى الأول قال: إنما ذَكَّرَ وإن كان المراد به البنات حملاً على لفظ الأولاد. {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)} ذنباً عظيماً، والخِطْءُ والخَطأُ لغتان، كمِثْل ومَثَل. وقيل: الخِطْءُ: السهو، والخَطَأ: العمد (١)، والِخطاء (٢) مصدر فَاعَلَ فإن النُّحاة يُنكرون المدّ فيه مكسوراً ومفتوحاً (٣). {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} وطء المرأة من غير نكاح ولا ملك يمين. {إِنَّهُ} إن الزنا. {كَانَ فَاحِشَةً} منكراً من المعاصي، والفاحشة: ما اشتد قبحه (٤)، والتاء للمبالغة، ويجوز أن يكون تقديرها: خلة أو خصلة (٥) فاحشة، وأفاد {كَانَ} أنه لم يزل محرماً. {وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)} أي: وساء السبيل (٦) إلى الجماع سبيل الزنا. {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} يريد المؤمن وكذلك الذِّمي والمعاهد (٧). {إِلَّا بِالْحَقِّ} إلا أن (٨) يصير قتلها حقاً، وهو القصاص والارتداد وسائر ما يبيح دم المسلم. {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا} من غير أن أتى ما يبيح دمه. {فَقَدْ جَعَلْنَا} حكمنا. {لِوَلِيِّهِ} وارثه، وقيل: ولي الدم. {سُلْطَانًا} قتادة: هو القَوَد (٩).
(١) وإلا فإن المشهور هو العكس، كما في كتب التفسير واللغة، مثل «اللسان» (خطأ). (٢) سقطت كلمة (والخطاء) من (ب). (٣) ينظر لبيان ذلك: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٥/ ٩٦ - ٩٧، و «الفريد» للمنتجب الهمداني ٤/ ١٨٠ - ١٨١. (٤) في (ب): (ما اشتد فحشه). (٥) قوله (خلة أو) سقط من (ب)، وفي (د): (و) بدلاً من (أو). (٦) في (ب): (وساء سبيلاً إلى ... ). (٧) في (ب): (المعاهد والذمي). (٨) في (ب): (إلى أن). (٩) أخرجه الطبري ١٤/ ٥٨٤.