← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1121 · ص1098
الزجاج: يجوز أن يكون نفير جمع نَفْرٍ، ككلب وكليب وعبد وعبيد (١)، وهم المجتمعون للمصير إلى الأعداء. {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} أي: قلنا لهم وأوحينا إليهم إنكم مجزيون على الإحسان والإساءة. قوله {فَلَهَا} أي: عليها، وجاء باللام ازدواجاً (٢). وقيل: معناه: فإليها. وقيل: فلها الجزاء والعقاب. الحسين بن الفضل: فلها رب يغفر الإساءة، حكاه الثعلبي وغيره (٣). {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ} أي: المرة الثانية والعقوبة الثانية على ما سبق؛ وهو أنهم أفسدوا في الأرض ثانياً حتى قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم ططوس الرومي حتى خَرَّبَ بيت المقدس وحَرَّقَ التوراة. وقيل: هو (٤) بختنصر. {لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} جواب مضمر، أي: بعثناهم ليسوءوا.
(١) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٢٨. (٢) قوله: (ازدواجاً) بينه أبو حيان ٦/ ١٠ بعد أن نقل قول الكرماني، قال أبو حيان: (يعني أنه قابل قوله (لأنفسكم) بقوله (فلها)). (٣) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ١٠٤). والحسين بن الفضل هو البَجَليّ الكوفي ثم النيسابوري، أبو علي، المفسر الأديب، إمام عصره في معاني القرآن، توفي سنة (٢٨٢ هـ). انظر: «طبقات المفسرين» للداودي ١/ ١٥٦، و «الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير» ١/ ٧٨٩. (٤) سقطت (هو) من (ب).