← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1096 · ص1073
{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا} للدخل. {بَيْنَكُمْ} لتتوصلوا بها إلى قطع أموال المسلمين. {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} فتصير فاسقاً بعد الصلاح، وزلل (١) القدم عبارة عن السُّقوط عن الصِّراط السويِّ، لأن من ثَبَتَ قدمه كان مؤمناً مرضيّاً، ومن زلَّت كان هالكاً. {وَتَذُوقُوا السُّوءَ} العذاب. {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} بصدكم الناس عن الإيمان بالله. {وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)} دائم لا ينقطع. {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} أي: لا تبدلوا عهد الله وتأخذوا ذا ثمن، وقد سبق بيانه (٢). {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} أي: الثواب المدخر عنده خير لكم. {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥)}. {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ} ينقضي ويفنى. {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} لا يزول ولا يفنى. {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)} أي: ولنجزين الصابر على المكروه أحسن الجزاء وأفضل الثواب. {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ} قيد بالإيمان لأن أعمال الكفار غير معتد بها.
(١) في (أ): (وزايل القدم ... ). (٢) في تفسير الآية (٤١) من سورة البقرة، حيث نقل هناك عن أبي علي الفارسي قوله: (تقديره حيث وقع: ولا تشتروا بآياتي ذا ثمن) قال - يعني الفارسي -: (لأن الثمن لا يُشترى وإنما يشترى المبيع به).