← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1095 · ص1072
ابن بحر: الدخل: الشيء (١) الداخل في الشيء لم يكن منه (٢). تقول: دخل يدخل فهو دَخَل، ومثله سَقَطَ يَسْقُط فهو سَقَط (٣). {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} أي: لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم وقد وثقوا بكم. مجاهد: كانوا يحالفون الحلفاء فإذا وجدوا أكثر وأعز حالفوا الذين هم أكثر وأعز، فنهوا عن ذلك (٤). ومعنى {أَنْ تَكُونَ} بأن تكون (٥) ولأن تكون، {أَرْبَى} أزيد عدداً. {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ} يختبركم بالوفاء بالعهد، وقيل: بالأمر. وقيل: بالعزّ والذلّ والغنى والفقر، وقيل: بالعهد، وقيل: بالكثرة، وقيل: بالقلّة، والمراد: القل والكثر. {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢)} إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب. {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} على دين الإسلام. {وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} بالخذلان والتوفيق. {وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)} ثم يجازيكم جزائكم، المطيع منكم بطاعته والعاصي بمعصيته، وقيل: لتسألن سؤالاً لم عملتم، فيكون تبكيتاً.
(١) في (ب): (شيء الداخل ... ). (٢) نقله أبو حيان ٥/ ٥١٤ عن ابن بحر. (٣) السَّقَط من الأشياء: ما تُسقطه فلا تعتد به من الجند والقوم ونحوه ... والسَّقَط والسِّقاطُ: الخطأ في القول والحساب والكتاب، أما السِّقْطُ والسُّقْطُ والسَّقْطُ فهو ما تلقيه المرأة من الولد لغير تمام. انظر: «اللسان» (سقط). (٤) انظر: «تفسير مجاهد» (ص ٤٢٤ - ٤٢٥)، والطبري ١٤/ ٣٤٥. (٥) سقط قوله (بأن تكون) من (أ).