← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1031 · ص1008
قتادة: قسموا القول في القرآن فقالوا: سحر وكهانة وشعر وأساطير الأولين (١). الأخفش: هم قوم تواطؤا وتقاسموا لا يؤمنون بمحمد -صلى الله عليه وسلم- ويعادونه وأصحابه أبداً (٢). ابن زيد: هم الذين تقاسموا لصالح (٣) وأرادوا تبييته، من قوله: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} الآيتين [النمل: ٤٨ - ٤٩] (٤). {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)} واحدها عِضَة، محذوف اللام، فذهب بعضهم إلى أنه من (٥) العضو، تقول: عضيت الشيء: جعلته عضواً عضواً، أي: عَضَّوا القرآن وجزؤه أجزاء، وذهب بعضهم إلى أنه من العَضِيْهَة، وهي الكذب والسحر، والعَاضِهَةُ: الساحرة، وجمع جمع السلامة جبراً، كما جمع سِنُون وقِلُون (٦). {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)} أقسم الله سبحانه بذاته وربوبيته وملكه ليسألن يوم القيامة واحداً واحداً من هؤلاء المقتسمين عما قالوه في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي القرآن. وقيل: في كتب الله (٧). وقيل: عام في جميع الكفار، فيسألهم عن عبادتهم الأصنام (٨) وترك إجابتهم المرسلين. {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} الزجاج (٩): من الصديع، وهو الصبح، قال (١٠):
(١) أخرجه الطبري ١٤/ ١٣٢ مختصراً، وهذه الرواية نقلها السيوطي ٨/ ٦٥٤ - ٦٥٥ وعزاها لعبد بن حميد وابن المنذر بلفظ مقارب. (٢) كلمة (أبداً) لم ترد في (أ)، والأثر ذكره الماوردي ٣/ ١٧٣. (٣) في (ب) و (د): (الصالح). (٤) أخرجه الطبري ١٤/ ١٣٢ - ١٣٣. (٥) حصل سقط في (د)، وجاء النص فيها كالتالي: ( ... إلى أنه من العُضيهة وهي الكذب ... ). (٦) في (أ): (سنون ومادن)، وانظر «معاني القرآن» للفراء ٢/ ٩٢. (٧) قوله: (وقيل في كتب الله) لم يرد في (أ). (٨) في (ب): (الأوثان). (٩) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٨٦. (١٠) القائل هو: عمرو بن معد يكرب كما في «اللسان» (صدع)، وأول البيت: تَرَى السِّرْحانَ مُفترشاً يديه.