← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
515 · ص516
ثُمَّ طَبَقَةٌ أُخْرَى فِي زَمَانِهِمْ كَابْنِ عُلَيَّةَ، وَابْنِ وَهْبٍ وَوَكِيعٍ. ثُمَّ انْتَدَبَ فِي زَمَانِهِمْ أَيْضًا لِنَقْدِ الرِّجَالِ الْحَافِظَانِ الْحُجَّتَانِ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ؛ فَمَنْ جَرَحَاهُ ١ لَا يَكَادُ يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ، وَمَنْ وَثَّقَاهُ فَهُوَ الْمَقْبُولُ، وَمَنِ اخْتَلَفَا فِيهِ -وَذَلِكَ قَلِيلٌ- اجْتُهِدَ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ إِذَا قَالَ سُمِعَ مِنْهُ: إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ -رضي الله عنه- وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو ٢ عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَغَيْرِهِمْ. وَبَعْدَهُمْ طَبَقَةٌ أُخْرَى كَالْحُمَيْدِيِّ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَأَبِي ٣ عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ. ثُمَّ صُنِّفَتِ الْكُتُبُ وَدُوِّنَتْ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْعِلَلِ، وَبُيِّنَ مَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ وَالتَّثَبُّتِ ٤ كَالسَّارِيَةِ، وَمَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ كَالشَّابِّ الصَّحِيحِ الْجِسْمِ، وَمَنْ هُوَ لَيِّنٌ كَمَنْ يَوْجِعُهُ رَأْسُهُ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَحْمُومٍ تَرَجَّحَ ٥ إِلَى السَّلَامَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَرِيضٍ شَبْعَانَ مِنَ الْمَرَضِ، وَآخَرَ كَمَنْ سَقَطَتْ قُوَاهُ وَأَشْرَفَ عَلَى التَّلَفِ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ حَدِيثُهُ.
١ في أ: خرّجاه، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: فتح المغيث. انظر: ٤/ ٤٣٩. ٢ في ق، ز: وأبي، وهو خطأ. ٣ في ب، ق، ز: وأبو، وهو خطأ. ٤ في أ، ب: الثبت، والمثبت من باقي النسخ، ومن: فتح المغيث. انظر: ٤/ ٤٣٩. ٥ كذا في جميع النسخ، وفتح المغيث. أما عبد الفتاح فضبطها كذا: يَرْجح. وقال في تعليقه: "أي يميلُ إلى السلامة، ووقع في الأصول: (ترجع إلى السلامة). فصوَّبتُه إلى ما أثبتُه". كذا قال! انظر: المتكلمون، ص ١٠٢.
→ prev 515 / 574 next ←